هدَّد المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان بتقديم استقالته من الحكومة إذا لم تمنح له الكلمة للتعقيب على ملاحظات النواب البرلمانيين التي أثاروها يوم أمس الإثنين في الجلسة العامة حول عدم خضوع وزراء حكومة سعد الدين العثماني للرقابة البرلمانية.

وتحولت جلسة يوم أمس الإثنين إلى فوضى عارمة، بسبب إصرار الرميد على تناول الكلمة للتعقيب على نقط نظام رؤساء الفرق بخصوص غياب الوزراء عن الجلسات، بالرغم من أن النظام الداخلي لمجلس النواب لا يسمح له بذلك.

رئيسة الجلسة، حياة المشفوع عن حزب الأصالة والمعاصرة، كانت صارمة منذ تقدم الرميد بطلبه، مبرزة أنه لا يحق له تناول الكلمة بمقتضى النظام الأساسي للغرفة الأولى، وهو ما قابله الرميد بتصعيد احتجاجاته، حتى تحولت الجلسة إلى “قربالة”، قبل أن تعلن المشفوع عن رفع أشغالها إلى أن تعود الأمور إلى نصابها.

وفي اجتماع عقده رؤساء الفرق والمجموعة النيابية مع رئيسة الجلسة وكذا الرميد داخل مكتب رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، قصد البحث عن مخرج للأزمة المطروحة، أقسم الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان بأغلظ الأيمان على تقديم استقالته من الحكومة إذا لم تُمنح له الكلمة، وهو ما أثار استهجان عدد من الحاضرين الذين اعتبروا الأمر بمثابة “تهديد ولي ذراعهم”.

وحاول المتدخلون ضمن الاجتماع المذكور الذي قاربت مدته حوالي نصف ساعة إقناع الرميد بأن ما يصبو إليه يعد “خرقا” للقانون، وأن لا حق للسلطة التنفيذية في تناول الكلمة، لأن ذلك من صميم حقوق نواب الأمة.

ودخلت حياة المشفوع في سجال حاد مع الرميد وهي تحاول بدورها تنبيهه إلى أن رجال القانون غير مسموح لهم، خرق القانون، وأنه ينبغي عليهم أن يكونوا أول المحترمين لروحه، في إشارة إلى مهنة الرميد الأصلية وهي المحاماة، قائلة “إذا أنتَ تهدد بالاستقالة من الحكومة، أنا أيضا سأمتنع وقد أستقيل من رئاسة الجلسة”.